البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين، بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين} [آل عمران: 125] يعني تعالى ذكره: {ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة} [آل عمران: 123] إذ تقول للمؤمنين

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عكرمة، في قوله: {ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة} [آل عمران: 125] قال: «فورهم ذلك كان يوم أحد، غضبوا ليوم بدر مما لقوا» حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا سهل بن عامر، قال: ثنا مالك بن مغول، قال: سمعت أبا صالح مولى أم هانئ يقول: {من فورهم هذا} [آل عمران: 125] يقول: «من PageEndV06P031 غضبهم هذا» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {ويأتوكم من فورهم هذا} [آل عمران: 125] قال: «غضب لهم، يعني الكفار، فلم يقاتلوهم عند تلك الساعة، وذلك يوم أحد» حدثني القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، قال: قال ابن جريج، قال مجاهد: {من فورهم هذا} [آل عمران: 125] قال: «من غضبهم هذا» حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، في قوله: {ويأتوكم من فورهم هذا} [آل عمران: 125] يقول: «من وجههم وغضبهم» وأصل الفور: ابتداء الأمر يؤخذ فيه، ثم يوصل بآخر، يقال منه: فارت القدر فهي تفور فورا وفورانا: إذا ما ابتدأ ما فيها بالغليان ثم اتصل؛ ومضيت إلى فلان من فوري ذلك، يراد به: من وجهي الذي ابتدأت فيه فالذي قال في هذه الآية: معنى قوله: {من فورهم هذا} [آل عمران: 125] من وجههم هذا، قصد إلى أن تأويله: ويأتيكم كرز بن جابر وأصحابه يوم بدر، من ابتداء مخرجهم الذي خرجوا منه لنصرة أصحابهم من المشركين. وأما الذين قالوا: معنى ذلك: من غضبهم هذا، فإنما عنوا أن تأويل ذلك: ويأتيكم كفار قريش وتباعهم يوم أحد من ابتداء غضبهم الذي غضبوه لقتلاهم

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٦ · ص ٣١

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٦/٣١)