سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما وعلى الله فليتوكل المؤمنون} [آل عمران: 122] يعني بذلك جل ثناؤه: والله سميع عليم حين همت طائفتان منكم أن تفشلا، والطائفتان اللتان همتا بالفشل ذكر لنا أنهم بنو سلمة وبنو حارثة
كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {والله وليهما} [آل عمران: 122] " أي الدافع عنهما ما هما به من فشلهما، وذلك أنه إنما كان ذلك منهما عن ضعف ووهن أصابهما من غير شك أصابهما في دينهما، فتولى دفع ذلك عنهما برحمته وعائدته، حتى سلمتا من PageEndV06P016 وهنهما وضعفهما، ولحقتا بنبيهما صلى الله عليه وسلم؛ يقول: {وعلى الله فليتوكل المؤمنون} [آل عمران: 122] أي من كان به ضعف من المؤمنين أو وهن فليتوكل علي وليستعن بي أعنه على أمره، وأدفع عنه، حتى أبلغ به وأقويه على نيته " وذكر أن ابن مسعود رضي الله عنه كان يقرأ: «والله وليهم» وإنما جاز أن يقرأ ذلك كذلك؛ لأن الطائفتين وإن كانتا في لفظ اثنين، فإنهما في معنى جماع بمنزلة الخصمين والحزبين