سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما وعلى الله فليتوكل المؤمنون} [آل عمران: 122] يعني بذلك جل ثناؤه: والله سميع عليم حين همت طائفتان منكم أن تفشلا، والطائفتان اللتان همتا بالفشل ذكر لنا أنهم بنو سلمة وبنو حارثة
كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: " الفشل: الجبن " وكان همهما الذي هما به من الفشل الانصراف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين حين انصرف عنهم عبد الله بن أبي ابن سلول بمن معه، جبنا منهم من غير شك منهم في الإسلام ولا نفاق؛ فعصمهم الله مما هموا به من ذلك، ومضوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لوجهه الذي مضى له، وتركوا عبد الله بن أبي ابن سلول والمنافقين معه، فأثنى الله عز وجل عليهما بثبوتهما على الحق، وأخبر أنه وليهما وناصرهما على أعدائهما من الكفار