سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ} [آل عمران: 119] يعني بذلك تعالى ذكره أن هؤلاء الذين نهى الله المؤمنين أن يتخذوهما بطانة من دونهم، ووصفهم بصفتهم إذا لقوا المؤمنين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أعطوهم
بألسنتهم تقية، حذرا على أنفسهم منهم، فقالوا لهم: قد آمنا وصدقنا بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، وإذا هم خلوا فصاروا في خلاء حيث لا يراهم المؤمنون، عضوا على ما يرون من ائتلاف المؤمنين، واجتماع كلمتهم، وصلاح
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٥ · ص ٧١٨