سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {قد بدت البغضاء من أفواههم} [آل عمران: 118] يعني بذلك جل ثناؤه: قد بدت بغضاء هؤلاء الذين نهيتكم أيها المؤمنون أن تتخذوهم بطانة من دونكم لكم بأفواههم، يعني بألسنتهم، والذي بدا لهم منهم بألسنتهم إقامتهم على كفرهم، وعدواتهم من خالف ما هم عليه
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {قد بدت البغضاء من أفواههم} [آل عمران: 118] يقول: «قد بدت البغضاء من أفواه المنافقين إلى إخوانهم من الكفار، من غشهم للإسلام وأهله وبغضهم إياهم» حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: {قد بدت البغضاء من أفواههم} [آل عمران: 118] يقول: «من أفواه المنافقين» وهذا القول الذي ذكرناه عن قتادة قول لا معنى له، وذلك أن الله تعالى ذكره إنما نهى المؤمنين أن يتخذوا بطانة ممن قد عرفوه بالغش للإسلام وأهله، والبغضاء إما