البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون} [آل عمران: 118] يعني بذلك تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله، وأقروا بما

بلفظ الماضي في محل الحال والقطع بعد تمام الخبر، والحالات التي لا تكون إلا بصور الأسماء والأفعال المستقبلة دون الماضية منها؟ قيل: ليس الأمر في ذلك على ما ظننت من أن قوله: {ودوا ما عنتم} [آل عمران: 118] حال من البطانة، وإنما هو خبر عنهم ثان، منقطع عن الأول غير متصل به، وإنما تأويل الكلام: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة صفتهم كذا صفتهم كذا، فالخبر عن الصفة الثانية غير متصل بالصفة الأولى، وإن كانتا جميعا من صفة شخص واحد. وقد زعم بعض أهل العربية أن قوله: {ودوا ما عنتم} [آل عمران: 118] من صلة البطانة، وقد وصلت بقوله: {لا يألونكم خبالا} [آل عمران: 118] فلا وجه لصلة أخرى بعد تمام البطانة بصلته، ولكن القول في ذلك كما بينا قبل من أن قوله: {ودوا ما عنتم} [آل عمران: 118] خبر مبتدأ عن البطانة غير الخبر الأول، وغير حال من البطانة ولا قطع منها

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٥ · ص ٧١٢

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٥/٧١٢)