البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا كمثل ريح فيها صر أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظلمون} [آل عمران: 117] يعني بذلك جل ثناؤه: شبه ما ينفق الذين كفروا: أي شبه ما يتصدق به الكافر من ماله، فيعطيه من يعطيه على

كما: حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا يزيد بن زريع، عن عثمان بن غياث، قال: سمعت عكرمة، يقول: {ريح فيها صر} [آل عمران: 117] قال: «برد شديد» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج، قال ابن عباس: {ريح فيها صر} [آل عمران: 117] قال: «برد شديد وزمهرير» حدثنا علي بن داود، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ريح فيها صر} [آل عمران: 117] يقول: «برد» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن ابن عباس: " الصر: البرد " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {كمثل ريح فيها صر} [آل عمران: 117] «أي برد شديد» حدثت عن عمار، عن ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في الصر: «البرد الشديد» حدثنا محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثنا عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {كمثل ريح فيها صر} [آل عمران: 117] يقول: «ريح فيها برد» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: {ريح فيها صر} [آل عمران: 117] قال: " صر باردة أهلكت حرثهم، قال: والعرب تدعوها الضريب: تأتي الريح باردة فتصبح ضريبا قد أحرق الزرع، تقول: «قد ضرب الليلة» أصابه ضريب تلك الصر التي أصابته " حدثني يحيى بن أبي طالب، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا جويبر، عن الضحاك: {ريح فيها صر} [آل عمران: 117] قال: «ريح فيها برد» يعني بذلك جل ثناؤه: وما فعل الله بهؤلاء الكفار ما فعل بهم، من إحباطه ثواب أعمالهم، وإبطاله أجورها ظلما منه لهم، يعني: وضعا منه لما فعل بهم من ذلك في غير موضعه وعند غير أهله، بل وضع فعله ذلك في موضعه، وفعل بهم ما هم أهله؛ لأن عملهم الذي عملوه لم يكن لله، وهم له بالوحدانية دائنون ولأمره متبعون، ولرسله مصدقون، بل كان ذلك منهم وهم به مشركون، ولأمره مخالفون، ولرسله مكذبون، بعد تقدم منه إليهم أنه لا يقبل عملا من عامل إلا مع إخلاص التوحيد له، والإقرار بنبوة أنبيائه، وتصديق ما جاءوهم به، وتوكيده الحجج بذلك عليهم، فلم يكن بفعله ما فعل بمن كفر به وخالف أمره في ذلك بعد الإعذار إليه من إحباط وافر عمله له ظالما، بل الكافر هو الظالم نفسه لإكسابها من معصية الله وخلاف أمره ما أوردها به نار جهنم وأصلاها به سعير سقر

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٥ · ص ٧٠٧

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٥/٧٠٧)