البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} [آل عمران: 116] وهذا وعيد من الله عز وجل للأمة الأخرى الفاسقة من أهل الكتاب، الذين أخبر عنهم بأنهم فاسقون وأنهم قد باءوا بغضب منه، ولمن كان من

أنسبائه وأموالهم أبعد من أن تغني عنه من الله شيئا. ثم أخبر جل ثناؤه أنهم هم أهل النار الذين هم أهلها بقوله: {وأولئك أصحاب النار} [البقرة: 217] ؛ وإنما جعلهم أصحابها؛ لأنهم أهلها الذين لا يخرجون منها ولا يفارقونها، كصاحب الرجل الذي لا يفارقه وقرينه الذي لا يزايله، ثم وكد ذلك بإخباره عنهم أنهم فيها خالدون، صحبتهم إياها صحبة لا انقطاع لها، إذ كان من الأشياء ما يفارق صاحبه في بعض الأحوال ويزايله في بعض الأوقات، وليس كذلك صحبة الذين كفروا النار التي أصلوها، ولكنها صحبة دائمة لا نهاية لها ولا انقطاع، نعوذ بالله منها ومما قرب منها من قول وعمل

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٥ · ص ٧٠٣

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٥/٧٠٣)