البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {وما يفعلوا من خير فلن يكفروه والله عليم بالمتقين} [آل عمران: 115] اختلف القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الكوفة: {وما يفعلوا من خير فلن يكفروه} [آل عمران: 115] جميعا، ردا على صفة القوم الذين وصفهم جل ثناؤه بأنهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، وقرأته

قبلها أولى من صرفها عن معاني ما قبلها، وبالذي اخترنا من القراءة كان ابن عباس يقرأ حدثني أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم بن سلام، قال: ثنا حجاج، عن هارون، عن أبي عمرو بن العلاء، قال: بلغني عن ابن عباس «أنه كان يقرؤهما جميعا بالياء» فتأويل الآية إذا على ما اخترنا من القراءة: وما تفعل هذه الأمة من خير، وتعمل من عمل لله فيه رضا فلن يكفرهم الله ذلك؛ يعني بذلك: فلن يبطل الله ثواب عملهم ذلك، ولا يدعهم بغير جزاء منه لهم عليه، ولكنه يجزل لهم الثواب عليه، ويسني لهم الكرامة والجزاء. وقد دللنا على معنى الكفر فيما مضى قبل بشواهده، وأن أصله تغطية الشيء فكذلك ذلك في قوله: {فلن يكفروه} [آل عمران: 115] فلن يغطى على ما فعلوا من خير، فيتركوا بغير مجازاة، ولكنهم يشكرون على ما فعلوا من ذلك، فيجزل لهم الثواب فيه. وبنحو ما قلنا في ذلك من التأويل تأول ذلك من أهل التأويل

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٥ · ص ٧٠١

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٥/٧٠١)