سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون} [آل عمران: 113] يعني بقوله: {يتلون آيات الله} [آل عمران: 113] يقرءون كتاب الله آناء الليل، ويعني بقوله: {آيات الله} [البقرة: 231] ما أنزل في كتابه من العبر والمواعظ، يقول: يتلون ذلك آناء الليل، يقول: في ساعات الليل، فيتدبرونه
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن الحسن بن يزيد العجلي، عن عبد الله بن مسعود، في قوله: {يتلون آيات الله آناء الليل} [آل عمران: 113] «صلاة العتمة، هم يصلونها، ومن سواهم من أهل الكتاب لا يصليها» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن سليمان، عن زر بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود، قال: " احتبس علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة كان عند بعض أهله ونسائه، فلم يأتنا لصلاة العشاء حتى ذهب ليل، فجاء ومنا المصلي ومنا المضطجع، فبشرنا وقال: «إنه لا يصلي هذه الصلاة أحد من أهل الكتاب» ، فأنزل الله: {ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون} [آل عمران: 113] حدثني يونس، قال: ثنا علي بن معبد، عن أبي يحيى الخراساني، عن نصر بن طريف، عن عاصم، عن زر بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود، قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن ننتظر العشاء يريد العتمة فقال لنا: «ما على الأرض أحد من أهل الأديان ينتظر هذه الصلاة في هذا الوقت غيركم» قال: PageEndV05P698 فنزلت: {ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون} [آل عمران: 113] وقال آخرون: بل عني بذلك قوم كانوا يصلون فيما بين المغرب والعشاء