سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون} [آل عمران: 113] يعني بقوله جل ثناؤه: {ليسوا سواء} [آل عمران: 113] ليس فريقا أهل الكتاب، أهل الإيمان منهم والكفر سواء، يعني بذلك: أنهم غير متساوين، يقول: ليسوا متعادلين، ولكنهم
سواء من أجل نقصانه، وأنه غير مكتف بواحد، فأغفلوا في توجيههم قوله: {ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة} [آل عمران: 113] على ما حكينا عنهم إلى ما وجهوه إليه مذاهبهم في العربية، إذ أجازوا فيه من الحذف ما هو غير جائز عندهم في الكلام مع سواء، وأخطئوا تأويل الآية، فسواء في هذا الموضع بمعنى التمام والاكتفاء، لا بالمعنى الذي تأوله من حكينا قوله. وقد ذكر أن قوله: {من أهل الكتاب أمة قائمة} [آل عمران: 113] الآيات الثلاث، نزلت في جماعة من اليهود أسلموا، فحسن إسلامهم