سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس وبآءوا بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون} يعني بقوله جل ثناؤه {ضربت عليهم الذلة}
كما: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا هوذة، قال: ثنا عوف، عن الحسن، في قوله: {ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس وضربت عليهم المسكنة} قال: «أدركتهم هذه الأمة، وإن المجوس لتجبيهم الجزية» حدثني محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، قل: ثنا عباد، عن الحسن، في قوله: {ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بحبل من PageEndV05P682 الله وحبل من الناس} قال: «أذلهم الله فلا منعة لهم وجعلهم الله تحت أقدام المسلمين» وأما الحبل الذي ذكره الله في هذا الموضع، فإنه السبب الذي يأمنون به على أنفسهم من المؤمنين، وعلى أموالهم وذراريهم من عهد وأمان تقدم لهم عقده قبل أن يثقفوا في بلاد الإسلام