سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس وبآءوا بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون} يعني بقوله جل ثناؤه {ضربت عليهم الذلة}
[آل عمران: 112] ألزموا الذلة، والذلة: الفعلة من الذل، وقد بينا ذلك بشواهده في غير هذا الموضع {أينما ثقفوا} [الأحزاب: 61] يعني: حيثما لقوا، يقول جل ثناؤه: ألزم اليهود المكذبون بمحمد صلى الله عليه وسلم الذلة أينما كانوا من الأرض، وبأي مكان كانوا من بقاعها من بلاد المسلمين والمشركين، إلا بحبل من الله، وحبل من الناس
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٥ · ص ٦٨١