سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم، منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون} [آل عمران: 110] اختلف أهل التأويل في قوله: {كنتم خير أمة أخرجت للناس} [آل عمران: 110] فقال بعضهم: هم الذين هاجروا مع
وذلك أن: يعقوب بن إبراهيم، حدثني قال: ثنا ابن علية، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ألا إنكم وفيتم سبعين أمة أنتم آخرها وأكرمها على الله» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا PageEndV05P676 معمر، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول في قوله: {كنتم خير أمة أخرجت للناس} [آل عمران: 110] قال: «أنتم تتمون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم، وهو مسند ظهره إلى الكعبة: «نحن نكمل يوم القيامة سبعين أمة نحن آخرها وخيرها» وأما قوله: {تأمرون بالمعروف} [آل عمران: 110] فإنه يعني: تأمرون بالإيمان بالله ورسوله، والعمل بشرائعه {وتنهون عن المنكر} [آل عمران: 110] يعني: وتنهون عن الشرك بالله، وتكذيب رسوله، وعن العمل بما نهى عنه