البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم، منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون} [آل عمران: 110] اختلف أهل التأويل في قوله: {كنتم خير أمة أخرجت للناس} [آل عمران: 110] فقال بعضهم: هم الذين هاجروا مع

ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن سماك، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال في: {كنتم خير أمة أخرجت للناس} [آل عمران: 110] قال: «هم الذين خرجوا معه من مكة» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن عطية، عن قيس، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس: {كنتم خير أمة أخرجت للناس} [آل عمران: 110] قال: «هم الذين هاجروا من مكة إلى المدينة» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر} [آل عمران: 110] PageEndV05P672 قال عمر بن الخطاب: «لو شاء الله لقال» أنتم «، فكنا كلنا،» ولكن قال: {كنتم} [البقرة: 23] «في خاصة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن صنع مثل صنيعهم، كانوا خير أمة أخرجت للناس يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج: قال عكرمة: «نزلت في ابن مسعود، وسالم مولى أبي حذيفة، وأبي بن كعب، ومعاذ بن جبل» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا مصعب بن المقدام، عن إسرائيل، عن السدي، عمن حدثه قال عمر: {كنتم خير أمة أخرجت للناس} [آل عمران: 110] قال: «تكون لأولنا، ولا تكون لآخرنا» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {كنتم خير أمة أخرجت للناس} [آل عمران: 110] قال: «هم الذين هاجروا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: ذكر لنا أن عمر بن الخطاب قال في حجة حجها ورأى من الناس رعة سيئة، فقرأ هذه: {كنتم PageEndV05P673 خير أمة أخرجت للناس} [آل عمران: 110] الآية، ثم قال: «يا أيها الناس من سره أن يكون من تلك الأمة، فليؤد شرط الله منها» حدثني يحيى بن أبي طالب، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، في قوله: {كنتم خير أمة أخرجت للناس} [آل عمران: 110] قال: «هم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة، يعني وكانوا هم الرواة الدعاة الذين أمر الله المسلمين بطاعتهم» وقال آخرون: معنى ذلك: كنتم خير أمة أخرجت للناس، إذ كنتم بهذه الشروط التي وصفهم جل ثناؤه بها، فكان تأويل ذلك عندهم: كنتم خير أمة تأمرون بالمعروف، وتنهون عن المنكر، وتؤمنون بالله أخرجوا للناس في زمانكم

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٥ · ص ٦٧٣

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٥/٦٧٣)