سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون} [آل عمران: 107] يعني بذلك جل ثناؤه: أولئك لهم عذاب عظيم في يوم تبيض وجوه وتسود وجوه
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يوم تبيض وجوه وتسود وجوه} [آل عمران: 106] الآية، " لقد كفر أقوام بعد إيمانهم كما تسمعون، ولقد ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: " والذي نفس محمد بيده، ليردن علي الحوض ممن صحبني أقوام، حتى إذا رفعوا إلي ورأيتهم اختلجوا دوني، فلأقولن: رب أصحابي أصحابي، فليقالن: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ". وقوله: {وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله} [آل عمران: 107] هؤلاء أهل طاعة الله والوفاء بعهد الله، قال الله عز وجل: {ففي رحمة الله هم فيها خالدون} [آل عمران: 107] حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد PageEndV05P665 إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون} [آل عمران: 106] «فهذا من كفر من أهل القبلة حين اقتتلوا» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن حماد بن سلمة، والربيع بن صبيح، عن أبي مجالد، عن أبي أمامة: {فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم} [آل عمران: 106] قال: «هم الخوارج» وقال آخرون: عنى بذلك كل من كفر بالله بعد الإيمان الذي آمن حين أخذ الله من صلب آدم ذريته وأشهدهم على أنفسهم بما بين في كتابه