سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون} [آل عمران: 103] يعني جل ثناؤه بقوله: كذلك كما بين لكم ربكم في هذه الآيات أيها المؤمنون من الأوس والخزرج، من غل اليهود، الذي يضمرونه لكم، وغشهم لكم، وأمره إياكم بما أمركم به فيها، ونهيه لكم عما نهاكم
عنه، والحال التي كنتم عليها في جاهليتكم، والتي صرتم إليها في إسلامكم، يعرفكم في كل ذلك مواقع نعمه قبلكم، وصنائعه لديكم، فكذلك يبين سائر حججه لكم في تنزيله، وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم. {لعلكم تهتدون} [البقرة: 53] يعني: لتهتدوا إلى سبيل الرشاد، وتسلكوها فلا تضلوا عنها
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٥ · ص ٦٦٠