سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها} [آل عمران: 103] يعني بقوله جل ثناؤه {وكنتم على شفا حفرة من النار} [آل عمران: 103] وكنتم يا معشر المؤمنين من الأوس والخزرج على حرف حفرة من النار، وإنما ذلك مثل لكفرهم الذي كانوا عليه قبل أن يهديهم الله للإسلام، يقول
يعني فوق حرفها، يقال: هذا شفا هذه الركية مقصور، وهما شفواها، وقال: {فأنقذكم منها} [آل عمران: 103] يعني فأنقذكم من الحفرة، فرد الخبر إلى الحفرة، وقد ابتدأ الخبر عن الشفا، لأن الشفا من الحفرة، فجاز ذلك، إذ كان الخبر عن الشفا على السبيل التي ذكرها في هذه الآية خبرا عن الحفرة، كما قال جرير بن عطية: [البحر الوافر] رأت مر السنين أخذن مني %~% كما أخذ السرار من الهلال فذكر مر السنين، ثم رجع إلى الخبر عن السنين. وكما قال العجاج: [البحر الرجز] طول الليالي أسرعت في نقضي %~% طوين طولي وطوين عرضي وقد بينت العلة التي من أجلها قيل ذلك كذلك فيما مضى قبل. وبنحو الذي قلنا في ذلك من التأويل، قال أهل التأويل