سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} [آل عمران: 102] PageEndV05P637 يعني بذلك جل ثناؤه: يا معشر من صدق الله ورسوله {اتقوا الله} [البقرة: 278] خافوا الله وراقبوه بطاعته، واجتناب معاصيه {حق تقاته} [آل عمران: 102] حق خوفه، وهو أن يطاع فلا يعصى، ويشكر فلا يكفر، ويذكر فلا ينسى. {ولا تموتن} [آل عمران: 102] أيها المؤمنون بالله ورسوله، {إلا وأنتم مسلمون} [البقرة: 132] لربكم مذعنون له بالطاعة، مخلصون له الألوهية والعبادة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
كما: حدثني به المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {اتقوا الله حق تقاته} [آل عمران: 102] قال: «حق تقاته أن يجاهدوا في سبيل الله حق جهاده، ولا يأخذهم في الله لومة لائم، ويقوموا لله بالقسط ولو على أنفسهم وآبائهم وأبنائهم» PageEndV05P641 ثم اختلف أهل التأويل في هذه الآية، هل هي منسوخة أم لا؟ فقال بعضهم: هي محكمة غير منسوخة