سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {قل يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من آمن تبغونها عوجا وأنتم شهداء وما الله بغافل عما تعملون} [آل عمران: 99] يعني بذلك جل ثناؤه: يا معشر يهود بني إسرائيل وغيرهم ممن ينتحل التصديق بكتب الله، {لم تصدون عن سبيل الله} [آل عمران: 99] يقول: لم تضلون عن طريق
الله ومحجته التي شرعها لأنبيائه وأوليائه وأهل الإيمان {من آمن} [البقرة: 62] يقول: من صدق بالله ورسوله، وما جاء به من عند الله {تبغونها عوجا} [آل عمران: 99] يعني تبغون لها عوجا، والهاء والألف اللتان في قوله: {تبغونها} [آل عمران: 99] عائدتان على السبيل، وأنثها لتأنيث السبيل. ومعنى قوله: تبغون لها عوجا، من قول الشاعر وهو سحيم عبد بني الحسحاس: [البحر الطويل]