سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} [آل عمران: 97] يعني بذلك جل ثناؤه: وفرض واجب لله على من استطاع من أهل التكليف السبيل إلى حج بيته الحرام الحج إليه، وقد بينا فيما مضى معنى الحج ودللنا على صحة ما قلنا من معناه بما أغنى عن إعادته
ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن PageEndV05P615 خالد بن أبي كريمة، عن رجل، عن ابن الزبير، قوله: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} [آل عمران: 97] قال: «على قدر القوة» حدثنا يحيى بن أبي طالب، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، في قوله: {من استطاع إليه سبيلا} [آل عمران: 97] قال: " الزاد والراحلة، فإن كان شابا صحيحا ليس له مال، فعليه أن يؤاجر نفسه بأكله وعقبه حتى يقضي حجته، فقال له قائل: كلف الله الناس أن يمشوا إلى البيت؟ فقال: لو أن لبعضهم ميراثا بمكة أكان تاركه؟ والله لانطلق إليه ولو حبوا، كذلك يجب عليه الحج " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: قال عطاء: «من وجد شيئا يبلغه فقد وجد سبيلا» ، كما قال الله عز وجل. {من استطاع إليه سبيلا} [آل عمران: 97] حدثنا أحمد بن حازم، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا أبو هانئ، قال: سئل عامر عن هذه الآية: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} [آل عمران: 97] قال: " السبيل: ما يسره الله " حدثني محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، قال: ثنا عباد، عن الحسن: «من وجد شيئا يبلغه فقد استطاع إليه سبيلا» وقال آخرون: السبيل إلى ذلك: الصحة