البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} [آل عمران: 97] يعني بذلك جل ثناؤه: وفرض واجب لله على من استطاع من أهل التكليف السبيل إلى حج بيته الحرام الحج إليه، وقد بينا فيما مضى معنى الحج ودللنا على صحة ما قلنا من معناه بما أغنى عن إعادته

ذكر الرواية بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا إبراهيم بن يزيد الخوزي، قال: سمعت محمد بن عباد بن جعفر، يحدث عن ابن عمر، قال: قام رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ما السبيل؟ قال: «الزاد والراحلة» حدثني محمد بن سنان، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا سفيان، عن إبراهيم الخوزي، عن محمد بن عباد، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال في قوله عز وجل: {من استطاع إليه سبيلا} [آل عمران: 97] قال: «السبيل إلى الحج الزاد والراحلة» حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا يونس، وحدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن يونس، عن PageEndV05P613 الحسن، قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} [آل عمران: 97] قالوا: يا رسول الله، ما السبيل؟ قال. «الزاد والراحلة» حدثنا أبو عثمان المقدمي، والمثنى بن إبراهيم، قالا: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا هلال بن عبيد الله، مولى ربيعة بن عمرو بن مسلم الباهلي، قال: ثنا أبو إسحاق، عن الحارث، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " من ملك زادا وراحلة تبلغه إلى بيت الله فلم يحج فلا عليه أن يموت يهوديا أو نصرانيا، وذلك أن الله عز وجل يقول في كتابه: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} [آل عمران: 97] الآية " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، قال: بلغنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم، قال له قائل، أو رجل: يا رسول الله، ما السبيل إليه؟ قال: «من وجد زادا وراحلة» حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي، قال: ثنا شاذ بن فياض البصري، قال: ثنا هلال أبو هاشم، عن أبي إسحاق الهمداني، عن الحارث، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من ملك زادا وراحلة فلم PageEndV05P614 يحج مات يهوديا أو نصرانيا؛ وذلك أن الله يقول في كتابه: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} [آل عمران: 97] " الآية حدثني أحمد بن حازم، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن قتادة وحميد، عن الحسن، أن رجلا قال: يا رسول الله، ما السبيل إليه؟ قال: «الزاد والراحلة» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد، عن قتادة، عن الحسن، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله وقال آخرون: السبيل التي إذا استطاعها المرء كان عليه الحج: الطاقة للوصول إليه، قال: وذلك قد يكون بالمشي وبالركوب، وقد يكون مع وجودهما العجز عن الوصول إليه، بامتناع الطريق من العدو الحائل، وبقية الماء وما أشبه ذلك، قالوا: فلا بيان في ذلك أبين مما بينه الله عز وجل بأن يكون مستطيعا إليه السبيل، وذلك الوصول إليه بغير مانع ولا حائل بينه وبينه، وذلك قد يكون بالمشي وحده، وإن أعوزه المركب، وقد يكون بالمركب وغير ذلك

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٥ · ص ٦١٤

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٥/٦١٤)