البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {ومن دخله كان آمنا} [آل عمران: 97] واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: تأويله الخبر عن أن كل من جر في الجاهلية جريرة ثم عاد بالبيت لم يكن بها مأخوذا

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، قال: ثنا عبد الواحد بن زياد، قال: ثنا خصيف، قال ثنا مجاهد، قال: قال ابن عباس: " إذا أصاب الرجل الحد قتل أو سرق، فدخل الحرم، ولم يبايع ولم يؤو حتى يتبرم فيخرج من الحرم، فيقام عليه الحد، قال: فقلت لابن عباس: ولكني لا أرى ذلك، أرى أن يؤخذ برمته، ثم يخرج من الحرم، فيقام عليه الحد، فإن الحرم لا يزيده إلا شدة " حدثنا أبو كريب، وأبو السائب، قالا: ثنا ابن إدريس، قال: ثنا عبد الملك، عن عطاء، قال: أخذ ابن الزبير سعدا مولى معاوية، وكان في قلعة بالطائف، فأرسل إلى ابن عباس من يشاوره فيهم، إنهم لنا عين، فأرسل إليه ابن عباس: «لو وجدت قاتل أبي لم أعرض له» ، قال: فأرسل إليه ابن الزبير: ألا نخرجهم من الحرم؟ قال: فأرسل إليه ابن عباس: «أفلا قبل أن تدخلهم الحرم؟» زاد أبو السائب في حديثه «فأخرجهم فصلبهم، ولم يصغ إلى قول ابن عباس» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حجاج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: " من أحدث حدثا في، غير الحرم ثم لجأ إلى الحرم ولم يعرض له ولم يبايع ولم يكلم ولم يؤو حتى يخرج من الحرم، فإذا خرج من الحرم أخذ فأقيم عليه الحد، قال: ومن أحدث في الحرم حدثا أقيم عليه الحد " حدثنا أبو كريب قال: ثنا إبراهيم بن إسماعيل بن نصر السلمي، عن ابن أبي حبيبة، عن داود بن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قال: «من أحدث حدثا ثم استجار بالبيت فهو آمن، وليس للمسلمين أن يعاقبوه على شيء إلى أن يخرج، فإذا خرج أقاموا عليه الحد» حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: ثنا حجاج، عن عطاء، عن ابن عمر، قال: «لو وجدت قاتل عمر في الحرم ما هجته» حدثنا أبو كريب، وأبو السائب، قالا: ثنا ابن إدريس، قال: ثنا ليث، عن عطاء: أن الوليد بن عتبة، أراد أن يقيم الحد، في الحرم، فقال له عبيد بن عمير: «لا تقم عليه الحد في الحرم إلا أن يكون أصابه فيه» حدثنا أبو كريب، وأبو السائب، قالا: ثنا ابن إدريس، قال: أخبرنا مطرف، عن عامر، قال: «إذا أصاب الحد، ثم هرب إلى الحرم، فقد أمن، فإذا أصابه في الحرم أقيم عليه الحد في الحرم» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن فراس، عن الشعبي، قال: «من أصاب حدا في الحرم ومن أصابه خارجا من الحرم ثم دخل الحرم، لم يكلم ولم يبايع حتى يخرج من الحرم، فيقام عليه» حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، قال: ثنا عبد السلام بن حرب، قال: ثنا عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، وعن عبد الملك، عن عطاء بن أبي رباح، في الرجل يقتل، ثم يدخل الحرم، قال: «لا يبيعه أهل مكة، ولا يشترون منه، ولا يسقونه ولا يطعمونه، ولا يؤونه عد أشياء كثيرة - حتى يخرج من الحرم، فيؤخذ بذنبه» حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: «أن الرجل، إذا أصاب حدا ثم دخل الحرم أنه لا يطعم، ولا يسقى، ولا يؤوى، ولا يكلم، ولا ينكح، ولا يبايع، فإذا خرج منه أقيم عليه الحد» حدثني المثنى، قال: ثني حجاج، قال: ثنا حماد، عن عمرو بن دينار، عن PageEndV05P606 ابن عباس، قال: «إذا أحدث الرجل حدثا، ثم دخل الحرم، لم يؤو ولم يجالس، ولم يبايع، ولم يطعم، ولم يسق، حتى يخرج من الحرم» حدثني المثنى، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، مثله حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: أما قوله: {ومن دخله كان آمنا} [آل عمران: 97] «فلو أن رجلا قتل رجلا، ثم أتى الكعبة فعاذ بها، ثم لقيه أخو المقتول لم يحل له أبدا أن يقتله» وقال آخرون: معنى ذلك: ومن دخله يكن آمنا من النار

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٥ · ص ٦٠٦

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٥/٦٠٦)