البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {ومن دخله كان آمنا} [آل عمران: 97] واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: تأويله الخبر عن أن كل من جر في الجاهلية جريرة ثم عاد بالبيت لم يكن بها مأخوذا

وعن قتادة أن الحسن كان يقول: «إن الحرم لا يمنع من حدود الله، لو أصاب حدا في غير الحرم فلجأ إلى الحرم لم يمنعه ذلك أن يقام عليه الحد» ورأى قتادة ما قاله الحسن حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قوله: {ومن دخله كان آمنا} [آل عمران: 97] قال: «كان ذلك في الجاهلية، فأما اليوم PageEndV05P602 فإن سرق فيه أحد قطع، وإن قتل فيه قتل، ولو قدر فيه على المشركين قتلوا» حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، قال: ثنا عبد السلام بن حرب، قال: ثنا خصيف، عن مجاهد، في الرجل يقتل، ثم يدخل الحرم، قال: " يؤخذ فيخرج من الحرم، ثم يقام عليه الحد، يقول: القتل " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن حماد، مثل قول مجاهد حدثنا أبو كريب، وأبو السائب، قالا: ثنا ابن إدريس، قال: أخبرنا هشام، عن الحسن، وعطاء، في الرجل يصيب الحد، ويلجأ إلى الحرم: «يخرج من الحرم فيقام عليه الحد» فتأويل الآية على قول هؤلاء: فيه آيات بينات مقام إبراهيم، والذي دخله من الناس كان آمنا بها في الجاهلية. وقال آخرون: معنى ذلك: ومن يدخله يكن آمنا بها، بمعنى الجزاء، كنحو قول القائل: من قام لي أكرمته: بمعنى من يقم لي أكرمه، وقالوا: هذا أمر كان في الجاهلية، كان الحرم مفزع كل خائف، وملجأ كل جان؛ لأنه لم يكن يهاج له ذو جريرة، ولا يعرض الرجل فيه لقاتل أبيه وابنه بسوء، قالوا: وكذلك هو في الإسلام؛ لأن الإسلام زاده تعظيما وتكريما

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٥ · ص ٦٠٢

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٥/٦٠٢)