سورة آل عمران › {كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين} [آل عمران: 93] يعني بذلك جل ثناؤه أنه لم يكن حرم على بني إسرائيل وهم ولد يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن شيئا من الأطعمة من قبل أن تنزل
ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عبد الله بن كثير، قال: سمعنا أنه، اشتكى شكوى، فقالوا: إنه عرق النسا، فقال: PageEndV05P585 رب إن أحب الطعام إلي لحوم الإبل وألبانها، فإن شفيتني فإني أحرمها علي " قال ابن جريج: وقال عطاء بن أبي رباح: لحوم الإبل وألبانها حرم إسرائيل حدثني محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، قال: ثنا عباد، عن الحسن، في قوله: {كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل} [آل عمران: 93] قال: «كان إسرائيل حرم على نفسه لحوم الإبل، وكانوا يزعمون أنهم يجدون في التوراة تحريم إسرائيل على نفسه لحوم الإبل، وإنما كان حرم إسرائيل على نفسه لحوم الإبل قبل أن تنزل التوراة» ، فقال الله: {فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين} [آل عمران: 93] فقال: «لا تجدون في التوراة تحريم إسرائيل على نفسه إلا لحم الإبل» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا حبيب بن أبي ثابت، قال: ثنا سعيد، عن ابن عباس: " أن إسرائيل، أخذه عرق النسا، فكان يبيت بالليل له زقاء يعني صياحا قال: فجعل على نفسه لئن شفاه الله منه لا يأكله يعني لحوم الإبل قال: فحرمه اليهود، وتلا هذه الآية: {كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين} [آل عمران: 93] أي أن هذا قبل التوراة " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن حبيب، عن PageEndV05P586 سعيد بن جبير، عن ابن عباس في: {إلا ما حرم إسرائيل على نفسه} [آل عمران: 93] قال: " حرم العروق ولحوم الإبل، قال: كان به عرق النسا، فأكل من لحومها فبات بليلة يزقو، فحلف أن لا يأكله أبدا " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن جابر، عن مجاهد، في قوله: {إلا ما حرم إسرائيل على نفسه} [آل عمران: 93] قال: «حرم لحوم الأنعام» قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال بالصواب قول ابن عباس الذي رواه الأعمش، عن حبيب، عن سعيد، عنه أن ذلك العروق ولحوم الإبل؛ لأن اليهود مجمعة إلى اليوم على ذلك من تحريمها، كما كان عليه من ذلك أوائلها وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحو ذلك خبر