البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات والله لا يهدي القوم الظالمين أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون إلا الذين تابوا من بعد

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع البصري، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: " كان رجل من الأنصار أسلم، ثم ارتد ولحق بالشرك، ثم ندم، فأرسل إلى قومه: أرسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل لي من توبة؟ قال: فنزلت: {كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم} [آل عمران: 86] إلى قوله: {وجاءهم البينات والله لا يهدي القوم الظالمين أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم} [آل عمران: 87] فأرسل إليه قومه، فأسلم " PageEndV05P558 حدثني ابن المثنى، قال: ثني عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عكرمة، بنحوه، ولم يرفعه إلى ابن عباس، إلا أنه قال: فكتب إليه قومه، فقال: ما كذبني قومي، فرجع. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا حكيم بن جميع، عن علي بن مسهر، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة عن ابن عباس، قال: " ارتد رجل من الأنصار، فذكر نحوه حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا جعفر بن سليمان، قال: أخبرنا حميد الأعرج، عن مجاهد، قال: " جاء الحارث بن سويد، فأسلم مع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم كفر الحارث فرجع إلى قومه، فأنزل الله عز وجل فيه القرآن: {كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم} [آل عمران: 86] إلى: {إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم} [آل عمران: 89] قال: فحملها إليه رجل من قومه، فقرأها عليه، فقال الحارث: إنك والله ما علمت لصدوق، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصدق منك، وإن الله عز وجل لأصدق الثلاثة، قال: فرجع الحارث فأسلم، فحسن إسلامه " حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق} [آل عمران: 86] قال: " PageEndV05P559 أنزلت في الحارث بن سويد الأنصاري كفر بعد إيمانه، فأنزل الله عز وجل فيه هذه الآيات، إلى: أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون. ثم تاب وأسلم، فنسخها الله عنه، قال: {إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم} [آل عمران: 89] " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله عز وجل: {كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات} [آل عمران: 86] «قال رجل من بني عمرو بن عوف كفر بعد إيمانه» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: «هو رجل من بني عمرو بن عوف كفر بعد إيمانه» قال ابن جريج: أخبرني عبد الله بن كثير، عن مجاهد، قال: " لحق بأرض الروم فتنصر، ثم كتب إلى قومه: أرسلوا هل لي من توبة؟ قال: فحسبت أنه آمن ثم رجع " PageEndV05P560 قال ابن جريج: قال عكرمة: نزلت في أبي عامر الراهب، والحارث بن سويد بن الصامت، ووحوح بن الأسلت في اثني عشر رجلا رجعوا عن الإسلام، ولحقوا بقريش، ثم كتبوا إلى أهلهم: هل لنا من توبة؟ فنزلت: {إلا الذين تابوا من بعد ذلك} [آل عمران: 89] الآيات. وقال آخرون: عنى بهذه الآية أهل الكتاب، وفيهم نزلت

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٥ · ص ٥٥٩

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٥/٥٥٩)