سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السموات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون} اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الحجاز من مكة والمدينة وقراء الكوفة: (أفغير دين الله تبغون)، (وإليه ترجعون) ، على وجه الخطاب. وقرأ
ذكر من قال ذلك: حدثنا سوار بن عبد الله، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن ليث، عن مجاهد، في قول الله عز وجل: {وله أسلم من في السموات والأرض طوعا وكرها} قال: " الطائع: المؤمن، وكرها: ظل الكافر " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: {طوعا وكرها} [آل عمران: 83] قال: «سجود المؤمن طائعا، وسجود الكافر وهو كاره» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {كرها} [النساء: 19] قال: «سجود المؤمن طائعا، وسجود ظل الكافر وهو كاره» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد، قال: «سجود وجهه وظله طائعا» وقال آخرون: بل إسلامه بقلبه في مشيئة الله واستقادته لأمره، وإن أنكر ألوهته بلسانه