البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {بما كنتم تعلمون الكتاب، وبما كنتم تدرسون} [آل عمران: 79] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه عامة قراء أهل الحجاز وبعض البصريين: (بما كنتم تعلمون) بفتح التاء وتخفيف اللام، يعني: بعلمكم الكتاب، ودراستكم إياه وقراءتكم، واعتلوا لاختيارهم

كما: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا يحيى بن آدم، عن ابن عيينة، عن حميد الأعرج، عن مجاهد، أنه قرأ: (بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون) مخففة بنصب التاء، وقال ابن عيينة: ما علموه حتى علموه " وأولى القراءتين بالصواب في ذلك قراءة من قرأه بضم التاء وتشديد اللام؛ لأن الله عز وجل وصف القوم بأنهم أهل عماد للناس في دينهم ودنياهم، وأهل إصلاح لهم ولأمورهم وتربية، يقول جل ثناؤه: {ولكن كونوا ربانيين} [آل عمران: 79] على ما بينا قبل من معنى الرباني، ثم أخبر تعالى ذكره عنهم أنهم صاروا أهل إصلاح للناس، وتربية لهم بتعليمهم إياهم كتاب ربهم، ودراستهم إياه: تلاوته، وقد قيل: دراستهم الفقه. وأشبه التأويلين بالدراسة ما قلنا من تلاوة الكتاب؛ لأنه عطف على قوله: {تعلمون الكتاب} [آل عمران: 79] ، والكتاب: هو القرآن، فلأن تكون الدراسة معنيا بها دراسة القرآن أولى من أن تكون معنيا بها دراسة الفقه الذي لم يجر له ذكر

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٥ · ص ٥٣٢

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٥/٥٣٢)