سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون} [آل عمران: 78] يعني بذلك جل ثناؤه: وإن من أهل الكتاب، وهم اليهود الذين كانوا حوالي مدينة
ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب} [آل عمران: 78] قال: «يحرفونه» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب} [آل عمران: 78] حتى بلغ: {وهم يعلمون} [آل عمران: 78] «هم أعداء الله اليهود حرفوا كتاب الله وابتدعوا فيه، وزعموا أنه من عند الله» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب} [آل عمران: 78] «وهم اليهود كانوا يزيدون في كتاب الله ما لم ينزل الله» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب} [آل عمران: 78] قال: «فريق من أهل الكتاب يلوون ألسنتهم، وذلك تحريفهم إياه عن موضعه» وأصل اللي: الفتل والقلب، من قول القائل: لوى فلان يد فلان: إذا فتلها وقلبها ومنه قول الشاعر: [البحر الطويل] لوى يده الله الذي هو غالبه يقال منه: لوى يده ولسانه يلوي ليا، وما لوى ظهر فلان أحد: إذا لم يصرعه أحد، ولم يفتل ظهره إنسان، وإنه لألوى بعيد المستمر: إذا كان شديد الخصومة صابرا عليها لا يغلب فيها، قال الشاعر: [البحر الطويل] فلو كان في ليلى شدا من خصومة %~% للويت أعناق الخصوم الملاويا