البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل} [البقرة: 27] قال أبو جعفر: والذي رغب الله في وصله وذم على قطعه في هذه الآية: الرحم، وقد بين ذلك في كتابه فقال تعالى: {فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم} [محمد: 22] وإنما عنى بالرحم: أهل الرجل

وبما قلنا في تأويل قوله: {ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل} [البقرة: 27] وأنه الرحم كان قتادة يقول حدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة: " {ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل} [البقرة: 27] فقطع والله ما أمر الله به أن يوصل بقطيعة الرحم والقرابة " وقد تأول بعضهم ذلك أن الله ذمهم بقطعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين به وأرحامهم، واستشهد على ذلك بعموم ظاهر الآية، وأن لا دلالة على أنه معني بها: بعض ما أمر الله بوصله دون بعض. قال أبو جعفر: وهذا مذهب من تأويل الآية غير بعيد من الصواب، ولكن الله جل ثناؤه قد ذكر المنافقين في غير آية من كتابه فوصفهم بقطع الأرحام. فهذه نظيرة تلك، غير أنها وإن كانت كذلك فهي دالة على ذم الله كل قاطع قطع ما أمر الله بوصله رحما كانت أو غيرها

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١ · ص ٤٤١

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١/٤٤١)