البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده أفلا تعقلون} [آل عمران: 65] قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله: {يا أهل الكتاب} [آل عمران: 64] يا أهل التوراة والإنجيل {لم تحاجون} [آل عمران: 65] لم تجادلون {في إبراهيم} [آل عمران: 65] وتخاصمون فيه، يعني في إبراهيم

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: " ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم دعا يهود أهل المدينة إلى كلمة السواء، وهم الذين حاجوا في إبراهيم، وزعموا أنه مات يهوديا. فأكذبهم الله عز وجل، ونفاهم منه، فقال: {يا أهل الكتاب لم تحاجون} [آل عمران: 65] في إبراهيم وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده أفلا تعقلون " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله عز وجل: {يا أهل الكتاب لم تحاجون في PageEndV05P483 إبراهيم} [آل عمران: 65] قال: «اليهود والنصارى برأه الله عز وجل منهم حين ادعت كل أمة أنه منهم، وألحق به المؤمنين من كان من أهل الحنيفية» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله. وأما قوله: {أفلا تعقلون} [آل عمران: 65] فإنه يعني: أفلا تعقلون، تفقهون خطأ قيلكم إن إبراهيم كان يهوديا أو نصرانيا، وقد علمتم أن اليهودية والنصرانية حدثت من بعد مهلكه بحين؟

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٥ · ص ٤٨٢

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٥/٤٨٢)