سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم} [آل عمران: 58] يعني بقوله جل ثناؤه: {ذلك} [البقرة: 2] هذه الأنباء التي أنبأ بها نبيه عن عيسى وأمه مريم، وأمها حنة، وزكريا وابنه يحيى، وما قص من أمر الحواريين، واليهود من بني إسرائيل؛ {نتلوها عليك} [البقرة: 252] يا محمد، يقول
نقرؤها عليك يا محمد، على لسان جبريل صلى الله عليه وسلم، بوحيناها إليك {من الآيات} [آل عمران: 58] يقول: من العبر والحجج، على من حاجك من وفد نصارى نجران ويهود بني إسرائيل الذين كذبوك، وكذبوا ما جئتهم به من الحق من عندي {والذكر} [آل عمران: 58] يعني: والقرآن {الحكيم} [البقرة: 32] يعني: ذي الحكمة الفاصلة بين الحق والباطل، وبينك وبين ناسبي المسيح إلى غير نسبه