سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {فأما الذين كفروا فأعذبهم عذابا شديدا في الدنيا والآخرة وما لهم من ناصرين، وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم والله لا يحب الظالمين} [آل عمران: 57] يعني بقوله جل ثناؤه: {فأما الذين كفروا} [آل عمران: 56] فأما الذين جحدوا نبوتك يا عيسى، وخالفوا
للكافرين به وبرسله، ووعد منه للمؤمنين به وبرسله؛ لأنه أعلم الفريقين جميعا أنه لا يبخس هذا المؤمن حقه، ولا يظلم كرامته، فيضعها فيمن كفر به، وخالف أمره ونهيه، فيكون لها بوضعها في غير أهلها ظالما
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٥ · ص ٤٥٨