سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى PageEndV05P454 يوم القيامة} [آل عمران: 55] يعني بذلك جل ثناؤه: وجاعل الذين اتبعوك على منهاجك وملتك من الإسلام وفطرته فوق الذين جحدوا نبوتك، وخالفوا بسبيلهم جميع أهل الملل، فكذبوا بما جئت به، وصدوا عن الإقرار به، فمصيرهم فوقهم ظاهرين عليهم
ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قول الله: {ومطهرك من الذين كفروا} [آل عمران: 55] قال: «الذين كفروا من بني إسرائيل» {وجاعل الذين اتبعوك} [آل عمران: 55] قال: «الذين آمنوا به من بني إسرائيل وغيرهم» ، {فوق الذين كفروا} [آل عمران: 55] " النصارى فوق اليهود إلى يوم القيامة، قال: فليس بلد فيه أحد من النصارى إلا وهم فوق يهود في شرق ولا غرب، هم في البلدان كلها مستذلون "