سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين} [آل عمران: 54] يعني بذلك جل ثناؤه: ومكر الذين كفروا من بني إسرائيل، وهم الذين ذكر الله أن عيسى أحس منهم الكفر، وكان مكرهم الذي وصفهم الله به مواطأة بعضهم بعضا على الفتك بعيسى وقتله، وذلك أن عيسى صلوات
فيما: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " ثم إن عيسى سار بهم: يعني بالحواريين الذين كانوا يصطادون السمك، فآمنوا به واتبعوه إذ دعاهم حتى أتى بني إسرائيل ليلا فصاح فيهم، فذلك قوله ": {فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة} [الصف: 14] الآية وأما مكر الله بهم فإنه فيما ذكر السدي: إلقاؤه شبه عيسى على بعض أتباعه، حتى قتله الماكرون بعيسى، وهم يحسبونه عيسى، وقد رفع الله عز وجل عيسى قبل ذلك