سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {فلما أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون} [آل عمران: 52] يعني بقوله جل ثناؤه: {فلما أحس عيسى منهم الكفر} [آل عمران: 52] فلما وجد عيسى منهم الكفر، والإحساس: هو الوجود، ومنه قول الله عز وجل
ذكر من قال ذلك: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن روح بن القاسم، أن قتادة ذكر رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «كان من الحواريين» ، فقيل له: من الحواريون؟ قال: «الذين تصلح لهم الخلافة» حدثت عن المنجاب، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا بشر، عن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، في قوله: {إذ قال الحواريون} [المائدة: 112] قال: «أصفياء الأنبياء» وأشبه الأقوال التي ذكرنا في معنى الحواريين قول من قال: سموا بذلك لبياض ثيابهم، ولأنهم كانوا غسالين، وذلك أن الحور عند العرب: شدة البياض، ولذلك سمي الحواري من