سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {فلما أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون} [آل عمران: 52] يعني بقوله جل ثناؤه: {فلما أحس عيسى منهم الكفر} [آل عمران: 52] فلما وجد عيسى منهم الكفر، والإحساس: هو الوجود، ومنه قول الله عز وجل
ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {فلما أحس عيسى منهم الكفر} [آل عمران: 52] قال: «كفروا وأرادوا قتله، فذلك حين استنصر قومه» قال: {من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله} [آل عمران: 52] والأنصار: جمع نصير، كما الأشراف جمع شريف، والأشهاد جمع شهيد وأما الحواريون، فإن أهل التأويل اختلفوا في السبب الذي من أجله سموا حواريين، فقال بعضهم: سموا بذلك لبياض ثيابهم