سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {فاتقوا الله وأطيعون إن الله ربي وربكم PageEndV05P434 فاعبدوه هذا صراط مستقيم} [آل عمران: 51] يعني بذلك: وجئتكم بآية من ربكم، تعلمون بها يقينا صدقي فيما أقول، فاتقوا الله يا معشر بني إسرائيل فيما أمركم به ونهاكم عنه في كتابه الذي أنزله على موسى فأوفوا بعهده الذي عاهدتموه فيه، وأطيعون فيما دعوتكم إليه من تصديقي فيما أرسلني به إليكم، ربي وربكم فاعبدوه، فإنه بذلك أرسلني إليكم، وبإحلال بعض ما كان محرما عليكم في كتابكم، وذلك هو الطريق القويم، والهدى المتين الذي لا اعوجاج فيه
كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير: {فاتقوا الله وأطيعون إن الله ربي وربكم} [آل عمران: 51] «تبريا من الذي يقولون فيه، يعني ما يقول فيه النصارى واحتجاجا لربه عليهم» ، فاعبدوه و {هذا صراط مستقيم} [آل عمران: 51] «أي الذي هذا قد حملتكم عليه وجئتكم به» واختلفت القراء في قراءة قوله: {إن الله ربي وربكم فاعبدوه} [آل عمران: 51] فقرأته عامة قراء الأمصار: {إن الله ربي وربكم فاعبدوه} [آل عمران: 51] بكسر ألف «إن» على ابتداء الخبر، وقرأه بعضهم: «أن الله ربي وربكم» بفتح ألف «أن» بتأويل: وجئتكم بآية من ربكم أن الله ربي وربكم، على رد أن على الآية، والإبدال منها.