سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {وأبرئ الأكمه والأبرص} [آل عمران: 49] يعني بقوله: {وأبرئ} [آل عمران: 49] وأشفي، يقال منه: أبرأ الله المريض: إذا شفاه منه، PageEndV05P421 فهو يبرئه إبراء، وبرأ المريض فهو يبرأ برءا، وقد يقال أيضا: برئ المريض فهو يبرأ، لغتان معروفتان. واختلف أهل التأويل في معنى الأكمه، فقال بعضهم: هو الذي لا يبصر بالليل، ويبصر بالنهار
ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا حفص بن عمر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، في قوله: {وأبرئ الأكمه} [آل عمران: 49] قال: «الأعمش» والمعروف عند العرب من معنى الكمه: العمى، يقال منه: كمهت عينه، فهي تكمه كمها، وأكمهتها أنا: إذا أعميتها كما قال سويد بن أبي كاهل: [البحر الرمل] كمهت عيناه حتى ابيضتا %~% فهو يلحى نفسه لما نزع ومنه قول رؤبة: [البحر الرجز] هرجت فارتد ارتداد الأكمه %~% في غائلات الحائر المتهته وإنما أخبر الله عز وجل عن عيسى صلوات الله عليه، أنه يقول ذلك لبني إسرائيل، احتجاجا منه بهذه العبر والآيات عليهم في نبوته، وذلك أن الكمه