البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {وأبرئ الأكمه والأبرص} [آل عمران: 49] يعني بقوله: {وأبرئ} [آل عمران: 49] وأشفي، يقال منه: أبرأ الله المريض: إذا شفاه منه، PageEndV05P421 فهو يبرئه إبراء، وبرأ المريض فهو يبرأ برءا، وقد يقال أيضا: برئ المريض فهو يبرأ، لغتان معروفتان. واختلف أهل التأويل في معنى الأكمه، فقال بعضهم: هو الذي لا يبصر بالليل، ويبصر بالنهار

ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا حفص بن عمر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، في قوله: {وأبرئ الأكمه} [آل عمران: 49] قال: «الأعمش» والمعروف عند العرب من معنى الكمه: العمى، يقال منه: كمهت عينه، فهي تكمه كمها، وأكمهتها أنا: إذا أعميتها كما قال سويد بن أبي كاهل: [البحر الرمل] كمهت عيناه حتى ابيضتا %~% فهو يلحى نفسه لما نزع ومنه قول رؤبة: [البحر الرجز] هرجت فارتد ارتداد الأكمه %~% في غائلات الحائر المتهته وإنما أخبر الله عز وجل عن عيسى صلوات الله عليه، أنه يقول ذلك لبني إسرائيل، احتجاجا منه بهذه العبر والآيات عليهم في نبوته، وذلك أن الكمه

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٥ · ص ٤٢٣

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٥/٤٢٣)