البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين} [آل عمران: 43] يعني جل ثناؤه بقوله خبرا عن قيل ملائكته لمريم: {يا مريم اقنتي لربك} [آل عمران: 43] أخلصي الطاعة لربك وحده وقد دللنا على معنى القنوت بشواهده فيما مضى قبل. واختلاف بين أهل التأويل فيه في هذا الموضع

ذكر من قال ذلك: حدثني الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن PageEndV05P400 قتادة، في قوله: {اقنتي لربك} [آل عمران: 43] قال: «أطيعي ربك» حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {اقنتي لربك} [آل عمران: 43] «أطيعي ربك» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا محمد بن حرب، قال: ثنا ابن لهيعة، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كل حرف يذكر فيه القنوت من القرآن، فهو طاعة لله» حدثني محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، عن عباد بن منصور، عن الحسن، في قوله: {يا مريم اقنتي لربك} [آل عمران: 43] قال: يقول: «أعبدي ربك» قال أبو جعفر: وقد بينا أيضا معنى الركوع والسجود بالأدلة الدالة على صحته، وأنهما بمعنى الخشوع لله والخضوع له بالطاعة والعبودية. فتأويل الآية إذا: يا مريم أخلصي عبادة ربك لوجهه خالصا، واخشعي لطاعته وعبادته، مع من خشع له من خلقه، شكرا له على ما أكرمك به من الاصطفاء والتطهير من الأدناس والتفضيل على نساء عالم دهرك

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٥ · ص ٤٠٠

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٥/٤٠٠)