سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين} [آل عمران: 42] يعني بذلك جل ثناؤه: والله سميع عليم {إذ قالت امرأة عمران رب إني نذرت لك ما في بطني محررا} [آل عمران: 35] ، {وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك} [آل عمران: 42] ومعنى قوله: {اصطفاك}
نساء بني آدم. {واصطفاك على نساء العالمين} [آل عمران: 42] يعني: اختارك على نساء العالمين في زمانك بطاعتك إياه، ففضلك عليهم. كما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «خير نسائها مريم بنت عمران، وخير نسائها خديجة بنت خويلد» يعني بقوله: خير نسائها: خير نساء أهل الجنة حدثني بذلك الحسين بن علي الصدائي، قال: ثنا محاضر بن المورع، قال: ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، قال: سمعت عليا، بالعراق، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «خير نسائها مريم بنت عمران، وخير نسائها خديجة» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني المنذر بن عبد الله الخزامي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «خير نساء الجنة مريم بنت عمران، وخير نساء الجنة خديجة بنت خويلد» حدثنا بشر، قال ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين} [آل عمران: 42] PageEndV05P394 ذكر لنا أن نبي الله، كان يقول: «حسبك بمريم بنت عمران، وامرأة فرعون، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد من نساء العالمين»