سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {قال رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر قال كذلك يفعل الله ما يشاء} يعني أن زكريا قال إذ نادته الملائكة: {أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين} [آل عمران: 39] {أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر} [آل عمران: 40] يعني
كما: حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " لما سمع النداء، يعني زكريا لما سمع نداء الملائكة، بالبشارة بيحيى جاءه الشيطان فقال له: يا زكريا إن الصوت الذي سمعت ليس هو من الله، إنما هو من الشيطان يسخر بك، ولو كان من الله أوحاه إليك، كما يوحي إليك في غيره من الأمر، فشك مكانه، وقال: {أنى يكون لي غلام} [آل عمران: 40] ذكر، يقول: ومن أين {وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر} [آل عمران: 40] " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر، عن عكرمة، قال: " فأتاه الشيطان، فأراد أن يكدر عليه نعمة ربه، فقال: هل تدري