البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى} [آل عمران: 39] وتأويل قوله {وهو قائم} [آل عمران: 39] فنادته الملائكة في حال قيامه مصليا، فقوله: {وهو قائم} [آل عمران: 39] خبر عن وقت نداء الملائكة زكريا؛ وقوله: {يصلي} [آل عمران: 39] في موضع نصب على الحال من القيام، وهو رفع بالياء، وأما

المحراب: فقد بينا معناه، وأنه مقدم المسجد. واختلفت القراء في قراءة قوله: {أن الله يبشرك} [آل عمران: 39] فقرأته عامة القراء: {أن الله} [البقرة: 77] بفتح الألف من «أن» بوقوع النداء عليها بمعنى فنادته الملائكة بذلك. وقرأه بعض قراء أهل الكوفة: (إن الله يبشرك) بكسر الألف بمعنى: قالت الملائكة: إن الله يبشرك، لأن النداء قول؛ وذكروا أنها في قراءة عبد الله: (فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب يا زكريا إن الله يبشرك) قالوا: إذا بطل النداء أن يكون عاملا في قوله: {يا زكريا} [مريم: 7] ، فباطل أيضا أن يكون عاملا في «إن» ، والصواب من القراءة في ذلك عندنا: {أن الله يبشرك} [آل عمران: 39] بفتح أن بوقوع النداء عليه، بمعنى: فنادته الملائكة بذلك،

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٥ · ص ٣٦٦

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٥/٣٦٦)