سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين} [آل عمران: 39] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء أهل المدينة وبعض أهل الكوفة والبصرة: {فنادته الملائكة} [آل عمران: 39] على التأنيث
ذكر من قال ذلك: حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {فنادته الملائكة} [آل عمران: 39] وهو جبريل أو: قالت الملائكة، وهو جبريل {أن الله يبشرك بيحيى} [آل عمران: 39] " فإن قال قائل: وكيف جاز أن يقال على هذا التأويل: {فنادته الملائكة} [آل عمران: 39] والملائكة جمع لا واحد؟ قيل: ذلك جائز في كلام العرب بأن تخبر عن الواحد بمذهب الجمع، كما يقال في الكلام: خرج فلان على بغال البرد، وإنما ركب بغلا واحدا، وركب