سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا} [آل عمران: 37] يعني بذلك جل ثناؤه أن زكريا كان كلما دخل عليها المحراب بعد إدخاله إياها المحراب وجد عندها رزقا من الله لغذائها، فقيل: إن ذلك الرزق الذي كان يجده زكريا عندها فاكهة الشتاء في الصيف
بحملها على رجل من بني إسرائيل نجار يقال له جريج، قال: فعرفت مريم في وجهه شدة مؤنة ذلك عليه، فكانت تقول له: يا جريج، أحسن بالله الظن، فإن الله سيرزقنا فجعل جريج يرزق بمكانها، فيأتيها كل يوم من كسبه بما يصلحها، فإذا أدخله عليها وهي في الكنيسة أنماه الله وكثره، فيدخل عليها زكريا فيرى عندها فضلا من الرزق وليس بقدر ما يأتيها به جريج، فيقول: يا مريم، أنى لك هذا؟ فتقول: هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب " وأما المحراب فهو مقدم كل مجلس ومصلى، وهو سيد المجالس وأشرفها وأكرمها، وكذلك هو من المساجد، ومنه قول عدي بن زيد: [البحر الخفيف] كدمى العاج في المحاريب أو كال %~% بيض في الروض زهره مستنير والمحاريب جمع محراب، وقد يجمع على محارب