سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا} [آل عمران: 37] يعني بذلك جل ثناؤه أن زكريا كان كلما دخل عليها المحراب بعد إدخاله إياها المحراب وجد عندها رزقا من الله لغذائها، فقيل: إن ذلك الرزق الذي كان يجده زكريا عندها فاكهة الشتاء في الصيف
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني محمد بن إسحاق، قال: " كفلها بعد هلاك أمها، فضمها إلى خالتها أم يحيى، حتى إذا بلغت أدخلوها الكنيسة لنذر أمها الذي نذرت فيها، فجعلت تنبت وتزيد، قال ثم أصابت بني إسرائيل أزمة وهي على ذلك من حالها حتى ضعف زكريا عن حملها، فخرج على بني إسرائيل، فقال: يا بني إسرائيل أتعلمون والله لقد ضعفت عن حمل ابنة عمران فقالوا: ونحن لقد جهدنا وأصابنا من هذه السنة ما أصابكم. فتدافعوها بينهم، وهم لا يرون لهم من حملها بدا. حتى تقارعوا بالأقلام فخرج السهم