سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {وكفلها زكريا} [آل عمران: 37] اختلفت القراء في قراءة قوله: {وكفلها} [آل عمران: 37] فقرأته عامة قراء أهل الحجاز والمدينة والبصرة: (وكفلها) مخففة الفاء بمعنى: ضمها زكريا إليه، اعتبارا بقول الله عز وجل: {يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم} [آل عمران: 44] وقرأ ذلك عامة قراء
يراد أنه لما ضل من متفرق النعم ومنتشره ضام إلى نفسه وجامع وقد روي: فهو لضلال الهوافي كافل بمعنى أنه لما ند فهرب من النعم ضام، من قولهم: هفا الظليم: إذا أسرع الطيران، يقال منه للرجل: ما لك تكفل كل ضالة؟ يعني به: تضمها إليك وتأخذها. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٥ · ص ٣٤٨