سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم} [آل عمران: 34] يعني بذلك أن الله اصطفى آل إبراهيم وآل عمران {ذرية بعضها من بعض} [آل عمران: 34] فالذرية منصوبة على القطع من آل إبراهيم وآل عمران؛ لأن «الذرية» نكرة، و «آل عمران» معرفة، ولو قيل نصبت على تكرير الاصطفاء
كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ذرية بعضها من بعض} [آل عمران: 34] يقول: «في النية والعمل والإخلاص والتوحيد له» وقوله: {والله سميع عليم} [آل عمران: 34] يعني بذلك: والله ذو سمع لقول امرأة عمران، وذو علم بما تضمره في نفسها، إذ نذرت له ما في بطنها محررا
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٥ · ص ٣٣٠