البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير} [آل عمران: 26] أما تأويل قوله {قل اللهم} [آل عمران: 26] فإنه قل يا محمد: يا الله. واختلف أهل العربية في نصب ميم {اللهم} [آل عمران: 26] وهو منادى، وحكم

ويروى: «سبحت أو كبرت» ، قالوا: ولم نر العرب زادت مثل هذه الميم إلا مخففة في نواقص الأسماء مثل فم، ودم، وهم قالوا: ونحن نرى أنها كلمة ضم إليها «أم» بمعنى «يا الله أمنا بخير» ، فكثرت في الكلام فاختلطت به، قالوا: فالضمة التي في الهاء من همزة «أم» لما تركت انتقلت إلى ما قبلها، قالوا: ونرى أن قول العرب هلم إلينا مثلها، إنما كان هلم «هل» ضم إليها «أم» فتركت على نصبها، قالوا: ومن العرب من يقول إذا طرح الميم: «يا الله اغفر لي» ، «ويا الله اغفر لي» ، بهمز الألف من الله مرة، ووصلها أخرى، فمن حذفها أجراها على أصلها؛ لأنها ألف ولام، مثل الألف واللام اللتين يدخلان في الأسماء المعارف زائدتين، ومن همزها توهم أنها من الحرف، إذ كانت لا تسقط منه، وأنشدوا في همز الألف منها: مبارك هو ومن سماه %~% على اسمك اللهم يا ألله قالوا: وقد كثرت اللهم في الكلام حتى خففت ميمها في بعض اللغات، وأنشدوا. [البحر الرجز]

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٥ · ص ٣٠١

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٥/٣٠١)